محمد بن علي الشوكاني

5714

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

بني عدنان ، ويعرب بن قحطان إلى الخلفاء الأربعة ، وأكثر الصحابة . ولا يعني من ذكرنا بما فيه رد له ، ومنعه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عن الشعر ليس هو لرد البتة ، بل لئلا يتهم إلى أن ما جاء به من القرآن شعر ، كما منع من الكتابة ، وهي فضلة للعلة التي منع عن الشعر [ فعلها ] ( 1 ) قال تعالى : { وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ } ( 2 ) فإن سلب الشعر والكتابة عن منصب النبوة لنقصهما بل لفضيلتهما ، فإنشاؤه في مجامع المسرة والأفراح ما تهش له الأفئدة الصحاح ، وليس في المجامع شائبة مذمومة [ 1 ب ] ، وربما تدور مراجعة علمية عند سماع الإنشاد ، والبحث عن معاني بعض ألفاظ الشعر . وأما ركوب الخيل ، والسباق عليها ، واللهو بها فقد وردت الآثار بذلك ( 3 ) كما عرفتم ما جاء فيها ( الخيل الفر أسيرات أبيكم إسماعيل فاغتنموها واركبوها ، فإنها ميامن ( 4 ) .

--> ( 1 ) غير واضحة في المخطوط ، ولعله ما أثبتناه . ( 2 ) [ العنكبوت : 48 ] . ( 3 ) أخرج البخاري في صحيحه رقم ( 2849 ) ومسلم رقم ( 1871 ) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله " الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " . وأخرج البخاري في صحيحه رقم ( 2870 ) ومسلم رقم ( 1870 ) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " سابق رسول الله بين الخيل التي قد ضمرت ، فأرسلها من الحفياء كان أمدها ثنية الوداع ، فقلت لموسى - بن عقبة بن نافع - فكم كان بين ذلك ؟ قال : ستة أميال أو سبعة ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر ، فأرسلها من ثنية الوداع ، وكان أمدها مسجد بني زريق ، قلت : فكم بين ذلك ؟ قال : ميل أو نحوه ، وكان ابن عمر ممن سابق فيها " . قال القرطبي : " لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الأقدام ، وكذا الترامي بالسهام ، واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب على الحرب . . . " . " فتح الباري " ( 6 / 71 - 72 ) . ( 4 ) غير واضحة في المخطوط ، ولعله ما أثبتناه .